أخبار عاجلة
الرئيسية / المحاضرات والورش / الجمعية العراقية تنظم محاضرة حول دور الاعلام في حماية حقوق الانسان في العراق

الجمعية العراقية تنظم محاضرة حول دور الاعلام في حماية حقوق الانسان في العراق

 بحضور عدد من مسؤولي منظمات المجتمع المدني وممثلي الاحزاب السياسية والاعلاميين والكتاب، استضافت الجمعية امس ( الجمعة 15 حزيران ) في مقرها في اربيل السيد نـــــــزار حيدر مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن في محاضرة بعنوان :

دور الاعلام في حماية حقوق الانسان في العراق }

   في البدء رحب السيد داود ابو سرمد عضو الجمعية بالحضور الكريم، قائلا :

   نرحب بكم جميعا في هذه الامسية التي تستضيف فيها الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية السيد نــــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، ليلقي محاضرته التي تحمل عنوان: دور الاعلام في حماية حقوق الانسان في العراق.

   لقد دأبت الجمعية على رصد حالات حقوق الانسان في العراق منذ تأسيسها في العام 1999 ولحد الان.

   ولكون الاعلام وحرية التعبير احد اهم مصاديق حقوق الانسان، لذلك تبنت الجمعية الدفاع عن حرية الاعلام وعن الاعلاميين بكل الوسائل الحقوقية، كما انها نظمت العديد من المحاضرات والندوات وورش العمل لحماية حرية التعبير في العراق.

   كما سعت الجمعية الى رصد ضحايا الاعلام بشكل مستمر، سواء الذين تعرضوا للعنف والارهاب او الذين تعرضوا للممارسات غير المسؤولة من قبل بعض مؤسسات الدولة او حمايات المسؤولين او ما اشبه.

   وما هذه المحاضرة التي تنظمها الجمعية اليوم الا حلقة في سلسلة النشاطات التي تصب في حماية حرية الاعلام والذي كفله الدستور في العراق الجديد.

   نامل ان تسهم هذه المحاضرة في تكريس حرية الاعلام من خلال مناقشة ادواته ووسائله ومقوماته وشروطه.

   كما اننا نامل ان ترفد مساهماتكم حرية الاعلام وتعزز من حرية التعبير.

   نرحب بكم مرة اخرى ايها الضيوف الكرام.

   واسمحوا لي الان ان اقدم السيد نـــــزار حيدر ليلقي محاضرته فليتفضل مشكورا.

   ثم القى السيد حيدر محاضرته قائلا:

   ان الاعلام الحر شرط حماية حقوق الانسان في اي بلد، ولا يمكن ان يكون الاعلام حرا الا اذا كان مسؤولا، ولا يمكن ان يكون مسؤولا الا اذا اعتمد رقيبين، الاول هو الضمير، اي الرقابة الذاتية او ما يسمى بشرف المهنة، والثاني القضاء حصرا، بمعنى ان لا يقف الاعلامي متهما الا امام القضاء وليس امام اي احد آخر، فلا يقف مثلا متهما امام الحكومة او المسؤول وحماياته او ميلشياته.

   فاذا كانت حالة الاعلام بهذه المواصفات فسيكون حرا يمكنه ان يحمي حقوق الانسان، ولقد اثبتت كل تجارب الشعوب والدول ان الاعلام الحكومي فاشل لان من طبيعته انه يدافع عن انجازاتها حتى اذا كانت وهمية، من جانب، ويغض الطرف فلا يتحدث عن اخطائها وتجاوزاتها على حقوق المواطن او عن فشلها وتقصيرها ابدا، من جانب آخر، ومن الواضح جدا فان اي اعلام ينظر بعين واحدة لحال مؤسسات الدولة والمسؤولين فانه بالتأكيد يفشل في حماية حقوق الانسان.

   ان الاعلام الحر الذي يعتمد مبدا حرية التعبير، هو الذي يراقب ويحاسب ويلاحق الفساد مثلا او محاولات المسؤول التهرب من المسؤولية او تجاوزاته على حقوق المواطنين.

   ان من ابسط شروط حرية التعبير والذي تتمثل بالمقال او الشعر او الرسم الكاريكاتيري او معارض الصور او التظاهر السلمي والاعتصامات والاضرابات السياسية، هو ان لا تكون الحكومة هي الحكم فيما بينها وبين المواطن، فليست الحكومة هي التي تقرر ما اذا كان هذا المقال او ذاك الكاريكاتير يدخل ضمن اطار حرية التعبير ام لا ؟ لان الحكومة طرف في الموضوع فكيف تجيز لنفسها ان تحكم على الموقف؟.

وللأسف الشديد فان حال الاعلام في العراق اليوم يتعرض الى نوعين من الارهاب والخوف والقمع، الاول هو ارهاب مجموعات العنف والارهاب التي تسعى لتصفية آثار حرية التعبير بالقتل والتصفيات الجسدية، والثاني هو الارهاب الحكومي او ما نسميه بإرهاب السلطة والذي يتمثل بحالات الاعتداء التي تتعرض لها المؤسسات الاعلامية والعاملين فيها من اعلاميين وكتاب اعمدة ومصورين وغير ذلك على يد حمايات المسؤولين واحيانا على يد المسؤولين انفسهم، ولذلك فان العراق اليوم يعد احد اخطر خمس دول على حالة الاعلام وحرية التعبير، كما اشارت الى ذلك يوم امس لجنة حماية الصحفيين وفقا لتقرير صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الامريكية المعتبرة.

   وقد اغنى الحضور المحاضرة بعدد كبير من المداخلات والملاحظات والاسئلة القيمة التي اجاب عليها المحاضر.

الجمعية العراقية لحقوق الانسان

في الولايات المتحدة الامريكية

شاهد أيضاً

الجمعية العراقية تستذكر الذكرى الخامسة لاجتياح داعش لمناطق سهل نينوى وسنجار وبقية المدن العراقية

الجمعية العراقية لحقوق الانسان تستذكر الذكرى الخامسة لاجتياح داعش لمناطق سهل نينوى وسنجار وبقية المدن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + اثنان =